الشيخ الأنصاري
116
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
الواقف قد اشترط رجوعه إلى غيره إلى أن يرث اللّه الأرض لم يجز بيعه على وجه بغير خلاف بين أصحابنا ، انتهى ( 1 ) . وفيه ( 2 ) نظر يظهر مما سيأتي من ظهور أقوال كثير من المجوزين في المؤبد ، وحكي المنع مطلقا ( 3 ) عن الإسكافي وفخر الاسلام أيضا إلا في الآلات الموقوفة وأجزائها التي انحصر طريق الانتفاع بها في البيع قال الإسكافي في ما حكي عنه في المختلف : إن الموقوف رقيقا ( 4 ) أو غيره لو بلغ حاله إلى زوال ما سبّله ( 5 ) من منفعته فلا بأس ببيعه ، وإبدال مكانه بثمنه إن أمكن ، أو صرفه فيما كان يصرف إليه منفعته ، أو رد ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبّس معه إذا كان في ذلك ( 6 ) صلاح ، انتهى ( 7 ) . وقال فخر الدين في الايضاح في شرح قول والده قدس سرهما : ولو خلق حصير المسجد ، وخرج عن الانتفاع به ، أو انكسر الجذع : بحيث لا ينتفع به في غير الاحراق فالأقرب جواز بيعه .